إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقال بعضهم (١) : أصله فارسىّ معرّب استبره، كما أن قوله: ﴿مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ واحدها إقليد، وهو بالفارسية (٢) إكليد، كما قال ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أى: صكّ (٣) .وكلّ ألفاظ وافقت العربيّة الفارسية.
وقال آخرون: هذا محال، لا يكون فى القرآن غير العربية، وقد فسرت الحجّة للفريقين فى كتاب «الإيضاح فى القرآن».
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: ﴿خُضْرٌ﴾ بالرفع و «إستبرقٍ» بالخفض على تقدير: ثياب سندس وثياب استبرق والحجّة فى ذلك: أن الله قال (٤) :
﴿ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ وكذلك هذا مثل ذلك.
وقرأ حمزة والكسائى بالخفض كليهما.
وفى ﴿إِسْتَبْرَقٌ﴾ قراءة ثالثة (٥) : قرأ ابن محيصن «خضر واستبرقَ» بفتح القاف، ويصل بالألف يجعله استفعل من البريق.
وقال آخرون: بل قرأ «وإستبرقَ» بقطع الألف وفتح القاف جعله اسما أعجميا لم يصرفه، والاختيار الصرف وإن كان أعجميا؛ لأنّ الأعجمى إذا حسنت الألف واللام فيه صرف نحو: راقود وجاموس وآجر، لأنّه يصلح أن تقول: الرّاقود والجاموس والاستبراق.