Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (ومن سورة الجن)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٤٠٠

وحى لها القرار فاستقرّت

١ - وقوله تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ [١].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿أَنَّهُ﴾ بالفتح: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ [١٦] ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ [١٨] ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾ [١٩] بالفتح أربعتهن.

وقرأ عاصم ونافع كذلك إلا قوله: «وإنّه لمّا قام عبد الله» فإنّهما كسراه، وأمّا عاصم فكسره فى رواية أبى بكر.

وقرأ الباقون كلّ ذلك بالفتح إلا ما جاء بعد القول فاختلف النّاس، فقال قوم: من فتح نسق على قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ ... ﴿وَأَنَّهُ﴾ ومن كسر رده على قوله: ﴿فَقالُوا إِنّا سَمِعْنا﴾ ... «وإنّا» فإذا جاءت بعد فاء الشّرط، والجزاء فمكسورة لا غير؛ لأنّها موضع ابتداء، وهو قوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ [٢٣] بالكسر.

وقد روى عن طلحة بن مصرّف (١) «فأَنّ له» بالفتح جعله ابتداء التقدير: ومن يعص الله ورسوله إن له نار جهنّم.

وسألت ابن مجاهد عن قراءة طلحة هذا فقال: هو لحن.

وقال بعض أهل التّفسير (٢): زعم أبو عبيد أن ما كان من قول الجن فهو مكسور بالنّسق على قوله: ﴿إِنّا سَمِعْنا﴾ ومن فتح فعلى قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ قال: وهو المذهب عندى.

وقد أختلف فى هذه السّورة اختلافا شديدا، وكان أبو عمرو أعلمهم بتأويل القرآن فلذلك حسن اختياره، وسأبين مواضع الفتح والكسر ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ بالفتح/ ﴿فَقالُوا إِنّا سَمِعْنا﴾ بالكسر، ثم تتابع كلام الجنّ إلى قوله: «وإنّا ظننّا» ثم يعترض كلام الله وهو قوله: «وإنّه كان رجال» وهذا