إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقال آخرون: لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا، قال: هذا كما تقول العرب:
مررت بأرض قلّ ما تنبت إلا الكرّاث، معناه: لا تنبت إلا الكراث.
وحدّثنا ابن مجاهد، قال (١): حدّثنا الخزّاز [عن محمد بن يحيى] عن عبيد عن هارون عن أبى عمرو: «قليلا ما يؤمنون» و «ما يذّكّرون» بالياء.
٤ - وقوله تعالى: ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [١٢].
اتّفق القراء على فتح التّاء، وكسر العين، وفتح الياء؛ لأنّ وزنه من الفعل تفعلها ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ نصب بلام «كى»، والأصل: ولتوعيها؛ لأنّه من وعى يعى: إذا حفظ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرة سقطت، وبقيت العين والياء، وفاء الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هذا الحرف لأنّ القوّاس روى عن ابن كثير ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفا، كما قرأ حفص (٢): ﴿وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ﴾ بجزم القاف أراد: ويتّقه فأسكن ومثله أن تقول فى ملك: ملك، وفى فخذ فخذ، وينشد (٣):
من مشية فى شعر ترجّله ... تمشي الملك عليه حلله
وما أنزل الله تعالى: ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قال النّبى ﵇: (٤)
«اللهمّ اجعلها أذن علىّ».
فإن قيل: كيف تجمع واعية؟