إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
¬والمعنى واحد فلا بأس بذلك، ومثّل بما ورد عن عبد الله بن مسعود ... وغيره.
وبيّن المؤلّف-﵀-أنّ الاختيار من قراءة السّبعة لا يعتمد على تفضيل أحد منهم على الآخر فنقل عن محمد بن أبى هاشم عن ثعلب قوله (١) : إذا ورد الحرف عن السّبعة وقد اختلفوا ثم اخترت لم أفضل بعضا على بعض، فإذا ورد فى الكلام اخترت وفضّلت».
إلاّ أنّه قال-فى توجيه قراءة حمزة ﴿وَالْأَرْحامَ﴾ بالجرّ- «غير أنّ من أجاز الخفض فى ﴿الْأَرْحامَ﴾ أجمع مع من لم يجز أنّ النصب هو الاختيار» (٢) .
فلعله يقصد فى غير القرآن، أمّا فى القرآن فتتساوى القراءتان على حدّ ما نقل عن ثعلب ﵀.
وجعل ابن خالويه جلّ اهتمامه وعنايته برسم المصحف وعدم مخالفته فكثيرا ما تجده يقول (٣) : «فهذا على خلاف المصحف فلا تجوز القراءة به».
كما أنّ من السّمات الظّاهرة بكتاب أبى عبد الله دفاعه عن القراء جملة وأفرادا قال عن جملتهم (٤) : «فهذا أشبه بقراءة الأئمة من أن يغلّط؛ لأنّ القراءة والأئمّة يختار لهم أو يحتج لهم لا عليهم» وقال (٥) : «وقد اجترأ جماعة فى الطعن على هؤلاء السّبعة فى بعض حروفهم، وليس واحد منهم عندى لاحنا بحمد الله.
فإن قال قائل: فقد لحّن يونس والخليل وسيبويه رضى الله عنهم حمزة فى قراءته (٦) ﴿فَمَا اسْطاعُوا؟ ﴾