إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
١ - وقوله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ﴾ [٣].
قرأ الكسائىّ وحده: «عَرَفَ» واحتج بأنّ أبا عبد الرحمن السّلمى كان إذا سمع رجلا قرأ (١): ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ بالتّشديد حصبه، ومعنى عرف:
غضب من ذلك، وجازى عليه حين طلّق حفصة تطليقة، وهذا كما تقول للرّجل يسيء إليك: أما والله لأعرفنّ ذلك (٢).
وقرأ الباقون: ﴿عَرَّفَ﴾ بالتشديد، ومعناه: عرّف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعضه، قال أبو عبيد: لو كان عرف بالتّخفيف لكان عرف بعضه، وأنكر بعضا.
٢ - وقوله تعالى: ﴿إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [٥].
روى عبّاس عن أبى عمرو، «إنْ طَلقكنّ» مدغما لقرب القاف من الكاف.
والباقون يظهرون.
٣ - وقوله تعالى: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ [٥].
شدّده نافع، وأبو عمرو.
وخفّفه الباقون و/قد ذكرت علته فى (الكهف).
٤ - وقوله تعالى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ [٨].
قرأ عاصم فى رواية ابن بكر: «نُصُوحا» جعله مصدرا مثل قعد قعودا.
وقرأ الباقون: ﴿نَصُوحاً﴾ بفتح النون جعلوه صفة والتّوبة النّصوح: هو الذى ينوى الرّجل إذا تاب أن لا يعود.