Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٣٦٥

أزرك، والتقدير: أين بيتك إن تدللنى أزرك، وقوله تعالى: ﴿تُنْجِيكُمْ﴾ رفع؛ لأنّه تبيين للتّجارة وتفسير لها جواب، والتّقدير: هل أدلّكم على تجارة من صفتها كيت وكيت، وهى الإيمان بالله والجهاد فى سبيله فإن فعلتم ذلك يغفر لكم ذنوبكم.

٣ - وقوله تعالى: ﴿أَنْصارُ اللهِ﴾ [١٤].

قرأ أهل الكوفة وابن عامر مضافا ﴿أَنْصارُ اللهِ﴾.

وقرأ الباقون: «أنصاراً لله» فمن نوّن جعله نكرة، ومن أضاف فهو معرفة، وأنصار: أفعال، واحدها ناصر، وفاعل على أفعال قليل، إنّما جاء صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ومعنى ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ أى:

من أعوانى فى ذات الله، ومن ينصرنى على أعداء الله.

وحدّثنى أبو عبيد الحافظ، قال: حدّثنا ابن أبى خيثمة قال: حدّثنا عمرو بن حماد عن أسباط، عند السّدّىّ، قال: ليس اليهود اسما قبيحا إنما سمّوا بذلك حين قالوا (١): ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾ أى: تبنا وليس النّصارى باسم قبيح إنما سمّوا بذلك حين قال عيسى ﵇: ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ قال أبو عبد الله: وفى غير هذا الحديث إنما سمّوا نصارى لأنّهم تسمّوا إلى قرية يقال لها: ناصرة (٢)، وواحد النّصارى نصرانى، والمرأة، نصرانيّة، وقيل: الواحد نصرىّ مثل رومىّ.

***