إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
يحيى بن سعيد الأموى يقرأ: «شَرب الهيم» فقال: قد أحسن، أو ما بلغك أنّ رسول الله بعث بديل بن ورقاء/الخزاعىّ (١) فنادى: «إنّها أيّام أكل وشرب وبعال».
وفى غير هذا الحديث أنّ عليا هو الذى نادى بأمر رسول الله ﷺ.
فإذا كان هكذا فالاختيار الفتح؛ لأنّ لفظ علىّ-كرّم الله وجهه-حجّة، والشّرب بالكسر: النّصيب ﴿لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ (٢).
وسمعت أبا عمر يقول: عن ثعلب عن ابن الأعرابى: شرب زيد يشرب إذا فهم (٣)، ويقال: احلب ثم اشرب، أى: أكتب ثم افهم ومعنى ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ جمع جمل أهيم، وناقة هيماء والجمع هيم، وهى العطاش مثل أبيض، وبيضاء، والجمع بيض.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمرى عن الفرّاء قال (٤): الهيم: السّهلة من الرّمل بكسر السّين، وذلك أنّها تشرب الماء كلّه.
٦ - وقوله تعالى: ﴿هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [٥٦].