إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
بالنّصب على تقدير/أعطاهم مع ذلك حورا عينا، والحور جمع حوراء.
والعين: جمع عيناء، وهى الواسعة العينين، والحور فى العين: شدّة بياض المقلة مع شدّة سواد الحدقة.
فإن قيل لك: لم ضممت الحاء فى ﴿حُورٌ﴾ وكسرت العين فى ﴿عِينٌ﴾؟
فقل: إنّما كسروا العين لتصحّ الياء، كما قيل: أبيض وبيض و ﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ (١) ومثله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ ثمّ قال: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾ (٢) والأصل: أيدي، فقلبوا من الضّمة كسرة لئلا تصير الياء واوا.
ومن العرب من يقول: حير عين على الاتباع (٣)، وينشد (٤):
أزمان عيناء سرور المسرور ... عيناء حوراء من العين الحير
٣ - وقوله تعالى: ﴿عُرُباً أَتْراباً﴾ [٣٧].
قرأ الكسائىّ وابن عامر: ﴿عُرُباً﴾ بضمتين وهو الأصل؛ لأنّه جمع عروب، وفعول يجمع على فعل، كقولك: صبور وصبر، ورسول ورسل، وعزوب وعزب.