إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وذكّر الله تعالى عباده نعمه فى هذه السّورة، فقال: ﴿الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ﴾ يعنى: آدم، وقيل: محمّد ﵇. وقيل: سائر النّاس ﴿عَلَّمَهُ الْبَيانَ﴾ ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾.
والآلاء: النّعماء، ويقال: العصيفة بمعنى العصف، والحبّ البرّ، والحبّ: جمع حبّة وهى بذور البقل، قال أبو النّجم (١):
فى حبّة جرف وحمض هيكل
والحبّ أيضا: القرط.
وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبى عبيد، قال: حدّثنا هشيم عن جويبر عن الضّحّاك: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ﴾ قال الرّوح: الاستراحة والرّيحان: الرّزق.
قال: وحدّثنى هشيم عن عوف عن الحسن: روح وريحان فى قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ﴾ قال الرّوح: الرّحمة والرّيحان: ريحانكم هذا.
وقرأ رسول الله ﷺ (٢): «فرُوح» بالضم فمن قرأ بالفتح فشاهده:
﴿لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ (٣) وريحان: ووزنه فيعلان، والأصل: ريّحان، وتلخيصه: ريوحان، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا ثم كرهوا التّشديد فحذفوا إحدى الياءين كما فى هين ولين وميت وكينونة، ولولا أنّه مخفف من مشدّد لقيل: كونونة وروحان وميوت.
٣ - وقوله تعالى: «يخرج منهما اللّؤلؤ والمرجانُ» [٢٢].
قرأ أهل الكوفة وابن كثير وابن عامر: ﴿يَخْرُجُ﴾ بفتح الياء جعلوا الفعل للؤلؤ والمرجان.