Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٣٢٦

٥ - وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ﴾ [٢٦].

قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: ﴿إِسْرارَهُمْ﴾ بكسر الهمزة جعلاه مصدر أسرّ يسرّ إسرارا.

والباقون بالفتح جمع سرّ، يقال: أسررت الشّئ: أخفيته وأسررته:

أظهرته. وسرّرت زيدا: فرّحته، وسررت الصبىّ: قطعت سرره والّذى تبقى: السّرّة.

٦ - وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ ... ﴿وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ﴾ [٣١].

قرأ عاصم وحده بالياء أى: الله تعالى يبلوا ويختبر.

وقرأ الباقون بالنّون، الله تعالى يخبر عن نفسه.

فإن قيل الله تعالى يعلم الأشياء قبل كونها، فلم قال: ﴿حَتّى نَعْلَمَ﴾؟

فالجواب فى ذلك أن معناه: حتّى تعلموا أنتم، وهذا تحسين فى اللّفظ، كما يجتمع عاقل وأحمق. فيقول الأحمق: الحطب يحرق النّار، ويقول العاقل:

بل النّار تحرق الحطب، فيقول العاقل: نجمع بين النّار والحطب لنعلم أيّهما يحرق صاحبه. أى: لتعلمه أنت.

٧ - وقوله تعالى: ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [٣٥].

قرأ عاصم وحمزة بالكسرة.

والباقون بالفتح. وقد ذكرت علّته فيما سلف.

وروى عن نصر عن أبى عمرو ﴿ها أَنْتُمْ﴾ [٣٨] بقطع الألف كقراءة أهل الكوفة، والصّحيح من قراءته «هآنتم» بمدّة خفيفة من غير همزة.

***