إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون: ﴿يَصِدُّونَ﴾ بكسر الصاد أى: يضجّون قالوا: لأنه [يقال: ] ضجّ من ذلك، ولا يقال: صدّ من ذلك، إنما يقال: صدّ عن ذلك، وقال الكسائىّ: صدّ يصدّ، وصدّ يصدّ بمعنى واحد، جعلهما لغتين.
قال أبو عبد الله: يقال: صدّنى عن ذلك الأمر، وأصدّنى لغتان فصيحتان.
١٤ - وقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [٤٩].
قرأ ابن عامر وحده: «يا ايُّهُ» اتباعا للمصحف.
وقرأ الباقون: ﴿يا أَيُّهَا﴾.
فإن قيل لك: خاطبوا نبيهم بالسّاحر. وقد سألوه أن يدعو لهم؟
ففى ذلك أجوبة:
أحدها: أنهم قالوا يا أيّها الفطن العالم؛ لأنّ السّحر عندهم دقّة النّظر والعلم بالشّئ كالسّحر الحلال، يقال: فلان يسحر بكلامه.
وقال آخرون: معناه: أنّهم خاطبوه بما تقدم لهم من التّشبيه لهم إياه بالسّاحر.
١٥ - وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ﴾ [٣٩].
قرأ ابن عامر وحده بكسر الألف جعله تمام الآية، والوقف على قوله:
﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ ثم استأنف «إنّكم» لأنّ [«إنّ»] إذا كانت مبتدأة كانت مكسورة.
وقرأ الباقون: ﴿أَنَّكُمْ﴾ بالفتح، جعلوا «أنّ» اسما فى موضع رفع، ولن ينفعكم اليوم اشتراككم فى النّار حيث ظلمتم أنفسكم فى الدّنيا.
١٦ - وقوله تعالى: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [٦٨].