Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين (ومن سورة الزخرف)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٣٠٢

وقرأ الباقون: ﴿يَصِدُّونَ﴾ بكسر الصاد أى: يضجّون قالوا: لأنه [يقال: ] ضجّ من ذلك، ولا يقال: صدّ من ذلك، إنما يقال: صدّ عن ذلك، وقال الكسائىّ: صدّ يصدّ، وصدّ يصدّ بمعنى واحد، جعلهما لغتين.

قال أبو عبد الله: يقال: صدّنى عن ذلك الأمر، وأصدّنى لغتان فصيحتان.

١٤ - وقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [٤٩].

قرأ ابن عامر وحده: «يا ايُّهُ» اتباعا للمصحف.

وقرأ الباقون: ﴿يا أَيُّهَا﴾.

فإن قيل لك: خاطبوا نبيهم بالسّاحر. وقد سألوه أن يدعو لهم؟

ففى ذلك أجوبة:

أحدها: أنهم قالوا يا أيّها الفطن العالم؛ لأنّ السّحر عندهم دقّة النّظر والعلم بالشّئ كالسّحر الحلال، يقال: فلان يسحر بكلامه.

وقال آخرون: معناه: أنّهم خاطبوه بما تقدم لهم من التّشبيه لهم إياه بالسّاحر.

١٥ - وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ﴾ [٣٩].

قرأ ابن عامر وحده بكسر الألف جعله تمام الآية، والوقف على قوله:

﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ ثم استأنف «إنّكم» لأنّ [«إنّ»] إذا كانت مبتدأة كانت مكسورة.

وقرأ الباقون: ﴿أَنَّكُمْ﴾ بالفتح، جعلوا «أنّ» اسما فى موضع رفع، ولن ينفعكم اليوم اشتراككم فى النّار حيث ظلمتم أنفسكم فى الدّنيا.

١٦ - وقوله تعالى: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [٦٨].