إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ٢/ ٢٨٥
لأنّ كلّ راء مكسورة قبلها ألف. فالعرب تميلها، نحو قنطار وجوار وأبرار/، ونحو ذلك.
٥ - وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ [٣٥].
قرأ نافع وابن عامر: «ويعلمُ» بالرّفع على الاستئناف، لأنّ الشّرط والجزاء قد تمّ فجاز الابتداء بعده.
وقرأ الباقون: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ بفتح الميم.
فقال الكوفيّون: هو نصب على الصرف من مجزوم إلى منصوب كما قال الله تعالى (١): ﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ واحتجّوا بقول الشّاعر (٢):
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
وقال أهل البصرة: ينتصب بإضمار «إن» معناه: وأن يعلم الّذين يجادلون فى آياتنا ما لهم من محيص، أى: من معدل ومنجى وملجأ، وينشد (٣):