إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
لأن الدخول ليس هو ما يشاءونه، ويفتعلونه من ذات أنفسهم، بل الزّبانية يدخلونهم بعسف وعنف، وضرب وسحب.
وقرأ الباقون بالوصل: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا﴾ على تقدير: يقال لهم: ادخلوا.
١٢ - وقوله تعالى: ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها﴾ [٤٠].
قرأ أبو عمرو وابن كثير وأبو بكر عن عاصم: «يُدخلون» بالضمّ لقربة من ﴿يُرْزَقُونَ﴾.
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم ويحيى عن أبى بكر: ﴿يَدْخُلُونَ﴾ بالفتح. ومعنى هذا أنّهم إذا أدخلوا دخلوا، كما تقول: أمات الله زيدا فمات هو غير أن مات فعل المطاوعة والدّخول فعل على الحقيقة إذا أكرهوا عليه.
١٢ - وقوله تعالى: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ﴾ [٦٠].
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: «سيُدخلون» بالضمّ.
والباقون/بالفتح، وعلّته كعلة الأول ومعنى داخرين: صاغرين.
١٣ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾ [٥١].
اتفقوا على الياء، والأشهاد: جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب، وفاعل وأفعال نادر، وإنما ذكرته لأنّ فعل الجماعة إذا تقدم يذكّر ويؤنّث.
١٤ - فأمّا قوله [تعالى]: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [٥٢].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالتاء لتأنيث المعذرة.