Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٢٦٦

وقرأ الكوفيون: «وأن يظهَرَ» كذلك فى مصاحفهم.

وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر وحمزة والكسائىّ: «أو أن يَظهر» بفتح الياء «الفسادُ» رفعا.

وروى حفص عن عاصم: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ﴾ برفع الياء ﴿الْفَسادَ﴾ نصبا له.

قال أبو عبيد-﵀: الاختيار «أو» لأنّ «أو» تكون بمعنى الواو كقوله (١): ﴿إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ أى: ويزيدون؛ وبل يزيدون، ولا تكون الواو بمعنى «أو».

قال أبو عبد الله: إذا كانت «أو» إباحة تكون الواو بمعناها، لأنّ قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشّعبى فمعناه: قد أبحت لك [ال] جلوس [مع] هذا الضّرب من الناس، تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشّعبىّ بمعنى الإباحة، وكذلك قوله (٢): ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ وهو بعض الإباحة، ومن نصب الفساد أشركه مع التّبديل، أى: أخاف أن يبدل دينكم، وأخاف أن يظهر فى الأرض/الفساد، ومن رفع لم يشركه. وقال التّقدير: أخاف أن يبدّل فإذا بدّل ظهر الفساد، وكلتا القراءتين حسنة.

٦ - وقوله تعالى: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ [٢٨].

قرءوا كلّهم بضمّ الجيم، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن الحسن عن القطعى عن عبيد عن أبى عمرو (٣): «وقال رجْل مؤمن» بإسكان