إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
١٦ - وقوله تعالى: ﴿لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ [٦٧].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «مكاناتهم» جماعا.
وقرأ الباقون: ﴿مَكانَتِهِمْ﴾ بالتّوحيد. وقد ذكرت علّته فى (هود) وإنما أعدت لأنّ محمدا حدّثنى عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء قال: تقول العرب:
مسخه الله قردا، ونسخه قردا بمعنى، وهذا الحرف نادر. فالمسخ بالفتح المصدر، والمسخ بالكسر الاسم مثل الذّبح مصدر ذبحت ذبحا، والذّبح المذبوح، قال الله تعالى (١): ﴿وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فأمّا كلام بلغ، وبلغ فمعناهما واحد، وهو البليغ.
١٧ - وقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا﴾ [٧٠].
قرأ نافع وابن عامر: «لتنذر» بالتّاء على الخطاب أى: لتنذر يا محمد من كان حيّا. أى حىّ القلب حىّ السمع.
وقرأ الباقون: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ بالياء أى: لينذر القرآن، وذلك أن الله ﷿ أنزل القرآن بشيرا، ونذيرا. فالنذير النّبى، والنّذير القرآن، والبشير القرآن، والبشير النبىّ وأمّا قوله (٢): «كيف كان نذير» /فمصدر، ومعناه: فكيف كان إنذارى، وأمّا قوله (٣): ﴿وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ فقيل: النبىّ ﷺ، وقيل:
النّذير الشيب، وكان رسول الله ﷺ جلّ ضحكه التّبسّم. فلمّا رأى الشّيب ما تبسّم حتّى توفّاه الله ﷿، هذا قول، واحتجّوا بأنّ رسول الله ﷺ