إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
والظّلّ: الستر: يقال: أنا فى ظلّك أى: فى سترك، وكذلك ظلّ الجنة، وظلّ الشجرة، ويقال فى الدّعاء: «اللهم ظلّلنا يوم لا ظلّ إلا ظلّك».فظلّ اللّيل سواده، لأنّه يستر كلّ شئ. والعرب تقول: فلان خفيف الظلّ، أى:
خفيف الرّوح مقبول كيّس، وتقول العرب فى شدّة قصر اللّيل واليوم: هو «أقصر من ظلّ التلح» (١) «وسالفة الذّباب» (٢) والتّلح؛ لا ظلّ له. وسالفه العنق: صفحتاه، والسّالفة لا تكون للذّباب، و «هو أقصر من إبهام القطاة»؛ (٣) لأنّ القطاة لا إبهام لها، وينشد (٤):
ويوم كإبهام القطاة مزيّن ... إليّ صباه غالب لى باطله
١١ - وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ [٦١].
قرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو بكسر النّون لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون بالضمّ، وإنّما ضمّوا كراهية أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ، ولم يختلف القراء فى إثبات الياء فى/: «وأنُ اعبدونى هذا» وصلا ووقفا؛ لأنّه ثابت فى المصحف. والصّراط المستقيم: هو الدّين المستقيم، والطّريق الواضح والمنهاج البيّن. قال الشّاعر-هو جرير- (٥):