إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
فقل: إنّ أبا عمرو ترك الهمز فى ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و ﴿يُؤْثِرُونَ﴾ تخفيفا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت ﴿وَتُؤْوِي﴾ لالتقى واوان قبلهما ضمة، فثقلت. فترك الهمز فيه خطأ.
١٠ - وقوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢].
قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء. فمن ذكّره قال: شاهده: ﴿وَقالَ نِسْوَةٌ﴾ (١) ولم يقل: وقالت، ومن أنّث قال: النّسوة جمع قليل والعرب تقول: قام الجوارى إذا كنّ قليلات، وقامت؛ إذا كنّ كثيرات. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثعلب: لم ذكّر إذا كان قليلا؟
فقال: لأنّ القليل قبل الكثير، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول. وهذا لطيف حسن، قال الشاعر (٢): /
فإن تكن النّساء مخبّآت ... فحقّ لكلّ محصنة هداء
.................. ...
.......... (فداء)
وقال البصريّون: النّساء، والنّسوة، والرّجال فى الجمع سواء، والتّذكير والتّأنيث سواء. فتقول العرب: قام الرّجال وقامت الرّجال، وقال النّساء وقالت