إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث: ﴿الْخِيَرَةُ﴾ ومن العرب من يسكن الياء، فيقول: خيرة. فأمّا الخير فجمع خيرة، والخير بتسكين الياء: الكرم، والأصل [أن] يقال: فلان كريم الخير والخيم، قال المنخّل (١):
إن كنت عاذلتى فسيرى ... نحو العراق ولا تحورى
لا تسألى عن جلّ مالى ... وانظرى حسبى وخيرى
فأمّا قوله (٢): ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ فالواحدة خير بسكون الياء وفتح الخاء. وروى (٣): «فيهنّ خيِّرات حسان» فالواحدة خيّرة، والمذكّر خيّر مثل سيّد. فأمّا الخير فجمعه خيور مثل بحر وبحور. وأمّا قوله تعالى (٤):
﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ﴾ فجمع خير.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [٤٠].
قرأ عاصم وحده: ﴿وَخاتَمَ﴾ بفتح التاء، واحتج بأن عليّا رضى الله عنه مرّ بأبى عبد الرّحمن السّلمىّ، وهو يقرئ الحسن والحسين ﵉ «ولكن رسول الله وخاتِم النّبيّين» فقال عبد الله بن حبيب أقرئهما: ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء.