Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ١٧٨

لكان تظاهران بالنون؛ لأن الفعل المضارع لا بدّ له من نون فى تثنيته وجمعه إذا استتر فيه الاسم، كقولك: الرّجلان يقومان، والرّجال يقومون.

١٢ - وقوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٥٧].

قرأ نافع: «تجبي» بالتاء لتأنيث الثمرات.

وقرأ الباقون بالياء لثلاث علل:

إحداهن: أنه فعل مقدم فشبه بمقام النسوة.

والعلّة الثانية: أنك قد حجزت بين الاسم والفعل بحاجز/.

والعلة الثالثة: إن كان علم التّأنيث فى الثمرات التاء فإنّ تأنيثها غير حقيقي.

فإن قيل لك: قد قال الله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وقد رأينا بعضا من الثمرات لا يجبى إليه كفواكه الجبل، وخراسان؟

ففى ذلك جوابان:

أحدهما: أن «كلّ» بمعنى «بعض»، كما قال (١): ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ﴾ أى: من بعض الأمكنة.

وقال آخرون: إن الثمرات تصل إليه من كل مكان، ومن كلّ قطر من أقطار الأرض ما يشاء، إما يابسا، وإما رطبا، وإما مقدّدا (٢).