إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
لكان تظاهران بالنون؛ لأن الفعل المضارع لا بدّ له من نون فى تثنيته وجمعه إذا استتر فيه الاسم، كقولك: الرّجلان يقومان، والرّجال يقومون.
١٢ - وقوله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٥٧].
قرأ نافع: «تجبي» بالتاء لتأنيث الثمرات.
وقرأ الباقون بالياء لثلاث علل:
إحداهن: أنه فعل مقدم فشبه بمقام النسوة.
والعلّة الثانية: أنك قد حجزت بين الاسم والفعل بحاجز/.
والعلة الثالثة: إن كان علم التّأنيث فى الثمرات التاء فإنّ تأنيثها غير حقيقي.
فإن قيل لك: قد قال الله تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وقد رأينا بعضا من الثمرات لا يجبى إليه كفواكه الجبل، وخراسان؟
ففى ذلك جوابان:
أحدهما: أن «كلّ» بمعنى «بعض»، كما قال (١): ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ﴾ أى: من بعض الأمكنة.
وقال آخرون: إن الثمرات تصل إليه من كل مكان، ومن كلّ قطر من أقطار الأرض ما يشاء، إما يابسا، وإما رطبا، وإما مقدّدا (٢).