Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ١٧٤

وقال آخرون: الرّهب بالضمّ: الكمّ، يقال للكمّ: ردن وأردان ورهب ورهبان وقنّ وأقنان.

قال الشّعبىّ: دخلت حيّا من أحياء العرب لأسألهم عن الرّهب فدللت إلى أفصح من فى الحىّ فصادفته غائبا عن بيته. وخرجت بنيّة له تروّح عشراوية فقلت لها: أى بنيّة أين أبوك؟

فقالت: إن دللتك على أبى أنطيتنى ما فى رهبك؟ فنثرت كسرات كانت فى كمّى، فأعطيتها ورجعت. وقال قوم: الرّهب بالإسكان لا يكون مخففا من مثقّل؛ لأنّ/العرب تسكّن المضموم والمكسور ولا يسكّنون المفتوح.

وقال الأصمعىّ: فسألت أبا عمرو: لم لم تقرأ: ﴿وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً﴾ (١) مع ميلك إلى التّخفيف؟ فقال: ويلك أجمل أخف أم جمل.

ويقال: ناقة رهب: إذا كانت غزيرة.

٦ - وقوله تعالى: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ﴾ [٣٢].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «فذانِّك» مشددا، وهو تثنية ذلك باللام فأدغمت اللام فى النّون.

وقال آخرون: لما قلّت حروف الاسم قوّوها بالتّشديد.

وقرأ الباقون: ﴿فَذانِكَ﴾ خفيفة، وهو تثنية ذاك بغير لام.

وروى شبل عن ابن كثير: «فذانيك برهانان» والبرهانان: البيانان، وهما: اليد والعصا، وذلك أن موسى أعطى تسع آيات بينات: واليد، والعصا،