إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
فيه ستّ قراءات:
قرأ أهل الكوفة ونافع وابن عامر: «بلْ ادّرك» أرادوا: بل تدارك علمهم فأدغموا التاء فى الدّال بعد أن قلبوها دالا، وأتوا بألف الوصل لسكون الحرف المدغم، ومثله: ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا﴾ [٤٧] بمعنى: تطيّرنا ﴿فَادّارَأْتُمْ فِيها﴾ (١) والأصل: تدارأتم، واحتجوا بحرف أبىّ (٢) : «بل تدارك علمهم فى الآخرة».
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «بلا أدْرَك علمهم» من أفعل يفعل. وتدارك زيد أمره وأدرك بمعنى، ومثله: ﴿إِنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (٣) «ولمَّدركون» على قراءة الأعرج. فعلى قراءة أبى عمرو: الألف ألف القطع. وعلى قراءة الباقين الألف ألف الوصل وكسرة اللاّم من «بل» لسكونها. وسكون الدّال المدغمة.
وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن عطاء بن يسار قرأ (٤) : «بَل ادَّرك علمهم» موصول الألف، أراد: بل أدرك، فنقل فتحة الهمزة إلى اللام، فانفتح اللام وسقطت الهمزة. كما قرأ ورش: «قَد افلح المؤمنون» يريد:
قد أفلح/وكقول العرب من ابوك؟ يريدون: من أبوك.
والقراءة الخامسة: قراءة ابن محيصن (٥) : «بل أآدرك علمهم» ممدود