إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ففى ذلك ثلاثة أجوبة:
قال أبو عمرو: إنما فرّقت بينهما؛ لأنّ الذى فى (النّمل) استفهام، والذى فى (يس) انتفاء، ولم يذكر لم وجب أن يكون كذلك.
وقال آخرون: جمع بين اللّغتين ليعلم أنّهما جائزتان.
والقول الثالث: أن ﴿ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ استفهام، يصلح الوقف على ما لى وما لك، فإذا وقفت سكنت/الياء ﴿وَما لِيَ لا أَعْبُدُ﴾ بنى الكلام فيه على الوصل فحرك الياء إذا لم ينو الوقف.
وقيل لابن عباس: لم تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير؟
فقال: لأنه كان قناقنا، أى: يعرف مواضع المياه (١).تقول العرب للذى يحفر الآبار: رجل قنقن وقناقن. وإنّما رفع الله العذاب عن الهدهد لبرّه بأبويه.
٥ - وقوله تعالى: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [٢١]
قرأ ابن كثير: «أو ليأتينّنى» بنونين، الأولى مشدّدة نون التّوكيد، والثّانية مع الياء اسم المتكلم.
وقرأ الباقون: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي﴾ بنون واحدة كرهوا الجمع بين ثلاث نونات فخزلوا واحدة كما قال (٢): ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ [الْكَوْثَرَ]﴾ والأصل: إنّنا. ومعنى