إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
جمع. والزّوج الواحد، فردّ إلى قول الله تعالى: (١) ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾.
١٨ - [وقوله تعالى]: ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [٧٤].
كلّ ما تقرّ به عين الإنسان، ومعنى ذلك: أن الرّجل إذا فرح بالشّئ خرج من عينه ماء بارد، وهو القرّ، وإذا اغتمّ وبكى خرج من عينه ماء ساخن فيقال: «سخّن الله عينه»: إذا دعوا عليه «وسخنت عينه» وإذا دعوا له «أقرّ الله عينه» و «قرّت عينه».ويقال: معنى أقرّ الله عينه: أى غنم (٢)، لأنّ قرة العين: ناقة تنحر قبل المقسم وقيل: أقرّ الله عينه أى: بلّغه الله مراده حتى تقر عينه فلا تطمح إلى شئ وتستقرّ.
١٩ - وقوله تعالى: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيها﴾ [٧٥].
قرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم وابن عامر ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا: «يَلْقَوْن» بفتح الياء، فمن شدّد-وهو الاختيار- قال: يلقّون فى الجنّة التّحية والسّلام مرة بعد مرة فالتشديد للتّكثير، وشاهدهم قوله تعالى (٣): ﴿وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾ والنّضرة عند أهل/اللّغة:
الحسن والبهاء وإشراق الوجه من الفرح، كما قال (٤): ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾