Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ١٢٦

فما فوقها، واحتجوا بحديث رسول الله ﷺ (١): «أنّ جارية أتته وهو فى منزله ﵇ فقالت: إنّ أمى تقرأ عليك السّلام يا رسول الله وتقول: أعطنا ممّا رزقك الله، فنظر رسول الله ﷺ فى بيته فلم يجد شيئا، فقال: قولى لها: ليس عندنا شئ قالت: فإنّها تقول لك: فأعطنا قميصك حتى نبيعه، فنزع رسول الله ﷺ قميصه وجلس فى البيت عريانا. فأنزل الله تعالى: (٢) ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾ فأمره الله تعالى بالاقتصاد، وأن ينفق من فضل، وأخذ بأدب الله/ثم أتته سائلة أخرى ففعل بها مثل ذلك فأنزل الله تعالى (٣): ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

١٥ - وقوله تعالى: ﴿يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ﴾ [٦٩]

قرأ ابن كثير: «يضعَّف» بالتّشديد والجزم.

وقرأ ابن عامر: «يضعَّفُ» بالرّفع والتّشديد.

وقرأ عاصم برواية أبى بكر: «يضاعفُ» بالرفع والألف.

وقرأ الباقون: ﴿يُضاعَفْ﴾ بالجزم والألف، وقد ذكرت علّة التّخفيف والتّشديد فى (البقرة) وإنما أذكر علّة الرفع والجزم هاهنا فمن جزم جعله بدلا من جواب الشّرط؛ لأنّ الشّرط ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ﴾ وجوابه ﴿يَلْقَ أَثاماً﴾ ف ﴿يَلْقَ﴾ جزم، لأنّه جواب الشّرط، وسقط الألف من آخره علامة للجزم، و ﴿يُضاعَفْ﴾ بدل من ﴿يَلْقَ﴾ و ﴿يَخْلُدْ﴾ نسق عليه. ومن رفع فقد