إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
أمّا ابن عوف فقد أوفى بذمّته ... كما وفى بقلاص النّجم حاديها
والأمر من أوفى: أوف يا زيد. ومن وفّى: وفّ يا زيد، ومن وفى: فه، لا بدّ من هاء فى الوقف وفى الكتابة؛ لأنّ الكلمة لا تكون على حرف واحد.
٨ - وقوله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [٣١].
قرأ نافع «فتخطَّفه الطّير».
أراد فاختطفه، فنقل فتحة التاء إلى الخاء. وأدغم التّاء فى الطّاء فالتّشديد من جلل ذلك.
وقرأ الباقون ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ مخفّفا، وهو الاختيار، لقوله تعالى: (١)
﴿إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ ولم يقل (اختطف).
وقد وافق نافع الجميع على التّخفيف فى قوله (٢): ﴿يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ﴾ والقرآن يشهد بعضه لبعض، وإن كانت اللّغتان فصيحتين، تقول العرب: خطف يخطف، واختطف يختطف، واستلب يستلب، وامتلع يمتلع بمعنى.
٩ - وقوله تعالى: ﴿جَعَلْنا مَنْسَكاً﴾ [٣٤]
قرأ حمزة والكسائىّ بكسر السّين.
والباقون بالفتح.
وهما لغتان؛ المنسك والمنسك/-وهما المكان المعتاد المألوف يقصده النّاس وقتا بعد وقت، وقال آخرون: النّسيكة الذّبيحة، يقال: نسكت الشّاة