إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقوله تعالى: ﴿لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا﴾ [١٠٤].
قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم ﴿لِلْكُتُبِ﴾ جمعا.
وقرأ الباقون «للكتاب» واحدا. وقد تقدمت علّته فى (البقرة).
١٥ - وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [١٠٥]
قرأ حمزة «فى الزُّبور» بالضمّ.
وقرأ الباقون بالفتح. وقد تقدّمت علّته فى (النّساء).وإنما أعدت ذكره؛ لأنّ العلماء قالوا: إن «بعد» هاهنا بمعنى قبل، و ﴿الذِّكْرِ﴾ القرآن، والأرض أرض الجنة، فمعناه، ولقد كتبنا فى زبور داود من قبل القرآن: أنّ أرض الجنّة يرثها عبادى الصالحون.
١٦ - وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [١١٢].
فيه أربع قراءات:
فروى حفص عن عاصم: ﴿قالَ رَبِّ﴾ على الخبر.
وقرأ الباقون: «قل ربّ» على الأمر.
فإن قال قائل: الله تعالى لا يحكم إلاّ بالحقّ. فلم قيل: ﴿رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾؟
فقل: التّقدير: احكم بحكمك يا ربّ. ثم سمّى الحكم حقّا.
والقراءة الثالثة «ربُّ احكم» بضم الباء. قرأ بذلك أبو جعفر يزيد بن القعقاع (١).كأنّه جعله نداء مفردا لا مضافا، كما تقول: يا ربّ، ويا ربّ.