Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٦٩

وقوله تعالى: ﴿لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا﴾ [١٠٤].

قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم ﴿لِلْكُتُبِ﴾ جمعا.

وقرأ الباقون «للكتاب» واحدا. وقد تقدمت علّته فى (البقرة).

١٥ - وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [١٠٥]

قرأ حمزة «فى الزُّبور» بالضمّ.

وقرأ الباقون بالفتح. وقد تقدّمت علّته فى (النّساء).وإنما أعدت ذكره؛ لأنّ العلماء قالوا: إن «بعد» هاهنا بمعنى قبل، و ﴿الذِّكْرِ﴾ القرآن، والأرض أرض الجنة، فمعناه، ولقد كتبنا فى زبور داود من قبل القرآن: أنّ أرض الجنّة يرثها عبادى الصالحون.

١٦ - وقوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [١١٢].

فيه أربع قراءات:

فروى حفص عن عاصم: ﴿قالَ رَبِّ﴾ على الخبر.

وقرأ الباقون: «قل ربّ» على الأمر.

فإن قال قائل: الله تعالى لا يحكم إلاّ بالحقّ. فلم قيل: ﴿رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾؟

فقل: التّقدير: احكم بحكمك يا ربّ. ثم سمّى الحكم حقّا.

والقراءة الثالثة «ربُّ احكم» بضم الباء. قرأ بذلك أبو جعفر يزيد بن القعقاع (١).كأنّه جعله نداء مفردا لا مضافا، كما تقول: يا ربّ، ويا ربّ.