إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
وقرأ الباقون بالنّصب خبر «كان»، والاسم مضمر، والتقدير: فلا تظلم نفس شيئا إن كان الشّئ مثقال حبة أتينا بها: جئنا بها.
فإن قيل لك: فإن المثقال مذكر فلم قال: ﴿بِها﴾، ولم يقل به؟ فقل: لأن مثقال الحبّة هى الحبة، ووزنها، كما قرأ الحسن (١): «تلتقطه بعض السّيّارة» (٢) لأنّ بعض السّيارة من السّيارة.
وقرأ مجاهد-فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السمّرىّ عن الفراء (٣) -أن مجاهدا قرأ: «آتينا بها» ممدودا أى: جازينا.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَضِياءً وَذِكْراً﴾ [٤٨].
قرأ ابن كثير-فى رواية قنبل- «ضئاء» بهمزتين. وقد ذكرت علته فى سورة (يونس)، فسألت ابن مجاهد ما وزن قنبل، قال: (فنعل)، ولم يدر اشتقاقه، وسألت أبا عمر قال: يقال قنبل الرّجل: إذا أو قد القنبل، وهو شجر (٤)، وقنبل الرّجل إذا صارت له قنبلة أى: أصحاب بعد أن كان واحدا.
فأمّا الواو فى قوله: ﴿وَضِياءً﴾ فقال الفراء (٥): الواو زائدة/، والتقدير: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، فيكون نصبا على الحال.