إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال ابن مجاهد: وحدّثنى فضل الورّاق قال: حدّثنا روح، عن على بن نصر، عن مطرف [النّهديّ] (١) عن ابن كثير «وإن منهم إلاّ واردها» فإنّ سأل سائل ما معنى قوله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾؟ فقل: احتجت هذه الطّائفة بقراءة ابن عبّاس وعاصم الحجدرىّ وابن أبى ليلى ويعقوب الحضرمى ﴿ثُمَّ﴾ (٢) بفتح الثاء أى: هنالك، وليس فى القرآن ما يكون حرفا واسما إلا هذا، وقوله (٣):
﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ و «مِن بعثنا من مرقدنا» و «هذا سراط علىّ مستقيم» (٤) و «علىٌّ مستقيم» (٥) قرأ به ابن سيرين، و «كلاًّ سيكفرون» [٨٢] /قرأ بذلك أبو نهيك (٦). «ومَن تحتها» وقد ذكرته.
١٨ - وقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مَقاماً﴾ [٧٣].
قرأ ابن كثير: ﴿خَيْرٌ مَقاماً﴾.
والباقون يفتحون، فالمقام: الإقامة. يقال: طال مقامى بالبلد، وأقمت بالبلد مقاما، وإقامة. والمقام-بالفتح-كقوله تعالى (٧): ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾.