إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
الجمع أثقل من الواحد، وقوله: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا﴾ مصدر (١) والمصدر يجرى مجرى الواحد حكما، وإن كان فى اللّفظ مشاركا للجمع، ألا ترى أنّك تقول: قعد قعودا، وقوم قعود.
فإن قيل: «فعتيّا» فى (مريم) أيضا مصدر فلم قلب؟
فقل: ليوافق رءوس الآى، فاعرفه.
فإن قيل: فلم لم يختلف فى قوله (٢): ﴿فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا﴾ فيقرأ «مِضِيا» كما قرئ «بِكِيّا»؟
فالجواب فى ذلك أنّ الاعتلال، والخروج عن الأصل إنّما يكون فى الجمع للعلّة التى أنبأتك بها، و ﴿مُضِيًّا﴾ مصدر، تقول: مضى يمضى مضيّا، ولو كان جمعا لماض لقلت: قوم مضىّ ومضىّ، كما تقول: بكيّ وبكيّ، إنّما قال الله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا﴾ أى: مضاء، وهذا واضح بحمد الله. وفى حرف عبد الله (٣)، «وقد بلغت من الكبر عسيّا» يقال: للشيخ إذا كبر/ عسا يعسو، وعتا يعتو إذا يبس (٤).
٥ - وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ﴾ [٩].
قرأ حمزة والكسائىّ، «وقد خلقناك».
وقرأ الباقون: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ بالتاء.