إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
«ما نفعنى مال قطّ (١) ما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه» فقال: ما الثانية جحد مثل الأولى، أى: لم ينفعنى مال أبى بكر؟ ! فقلت له: إن قلّة معرفتك بالعربيّة قد أدتك إلى الكفر، وإنما «ما» الثّانية بمعنى «الّذى» وتلخيصه لم ينفعنى مال كما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه. وهذا واضح جدّا.
٣٩ - وقوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [٩٦].
قرأ عاصم برواية ابن [ذكوان] «الصُّدْفين» بإسكان الدّال وضمّ الصّاد ومعناه: بين الجبلين، قال الشّاعر (٢):
قد أخذت ما بين عرض الصّدفين ... ناحيتيها وأعالى الرّكنيين
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: «الصُّدُفين» بضمتين جعلهما لغتين مثل السّحت والسّحت والرّعب والرّعب.
وقرأ الباقون: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ بفتح الصّاد والدّال، واحدهما صدف.
فمن قرأ بهذه القراءة فحجّته: «أنّ النّبىّ ﷺ «كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي» (٣) وفى حديث آخر: «كان إذا مرّ بطربال مائل أسرع المشى» (٤) أى: حائط (٥).