إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
رجوعكم، و ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ (١) أى: الحيض، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً﴾ (٢) فهذا مصدر وربما جاء على المعيش مثل المحيض قال رؤبة (٣):
إليك أشكو شدّة المعيش ... ومرّ أعوام نتفن ريشى
قال الفرّاء: إذا كان الفعل لامه واوا أو ياء نحو يدعو ويقضى جاء المصدر والمكان بالفتح: المدعى والمقضى.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (٤): جاء حرفان نادران مأقى العين والمأوى، يريدون: الماوى فقال الأصمعى: يقال مؤق العين وماق، العين، ومأقى العين، وماقى العين. وقال سيبويه رضى الله عنه: إنما قالوا:
المصيف فكسروا وقالوا: المشتى ففتحوا؛ لأنّ هذا من صاف يصيف، وهذا من شتا يشتو قال الفرّاء-رحمة الله عليه-: فإذا كان الفعل عينه ياء مثل كال يكيل، ومال يميل، وباع يبيع قلت فى المصدر منه: مال ممالا، وكال مكالا:
وباع، مباعا، وفى اسم المكان والزمان: مميلا ومكيلا ومبيعا، فهذا أصل لما يرد عليك فتأمّله إن شاء الله.
٢٣ - وقوله تعالى: ﴿فَلا تَسْئَلْنِي﴾ [٧٠].
قرأ ابن عامر: «تسألنّى.»
والباقون: «تسألنّ» وقد ذكرت علّته فى (هود).
٢٤ - وقوله تعالى: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَها﴾ [٧١].
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء ورفع الأهل؛ لأنّهما جعلاهم الفاعلين.