إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
٩ - وقوله [تعالى]: ﴿أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ [٦٢].
بفتح الراء، جعلهم مفعولين؛ لأنّه فى التفسير ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ أى:
منسيّون. وقال أبو عمرو: مقدمون إلى النّار.
وقرأ نافع وحده «مُفرِطون» بكسر الراء كأنّه جعل الفعل لهم، أى:
أفرطوا فى الكفر وفى العدوان يفرطون إفراطا فهم مفرطون.
وقرأ الباقون: ﴿مُفْرَطُونَ﴾ أى: منسيون ممهلون متركون.
وقراءة ثالثة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أنّ أبا جعفر قرأ: «وأنّهم مفرِّطون» ومعنى هذه القراءة أى: مقصرون فيما يجب عليهم من العبادة، يقال: فلان فرّط فى الأمر: قصّر، وأفرط: جاوز الحدّ. ومضارع فرّط يفرّط تفريطا قال الله تعالى (١): ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ وتقول العرب: فرط فلان القوم إذا تقدّمهم فهو فارط، والجمع فرّاط، قال الشّاعر (٢):
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجّل فرّاط لورّاد
ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» (٣)