Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٣٤٣

وقرأ الباقون: «وما تنزّلُ الملائكة» بالتاء مفتوحة ورفع «الملائكةُ» و «تنزّلُ» فى هذه القراءة وفى اللّتين قبلها فعل مضارع و «الملائكةُ» رفع بفعلهم، لأنّ الله لمّا أنزل الملائكة نزلت الملائكة، وتصديق ذلك ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (١) و «نزَّل به الرّوح الأمين» فالمصدر من نزل ينزل نزولا فهو نازل، ومن أنزل ينزل إنزالا فهو منزل ومن نزّل ينزّل تنزيلا فهو منزّل، ومن تنزّل يتنزّل تنزّلا فهو متنزّل.

٣ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا﴾ [١٥].

قرأ ابن كثير وحده «سُكِرَت» خفيفة أى: سجرت، كما يقال:

سكرت الماء فى النهر.

وقرأ الباقون ﴿سُكِّرَتْ﴾ أى: سدّت وغطّيت، تقول العرب: سكرت الرّيح، أى: سكنت وركدت، وصامت عن الخليل (٢).

حدّثنا ابن مجاهد عن أبى الزّعراء عن أبى عمر عن الكسائىّ قال:

سكرت وسكّرت لغتان وإن اختلف تفسيرهما.

وفيها قراءة ثالثة (٣): حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا عبيد بن شريك عن ابن أبى مريم عن رشدين عن يونس عن الزّهرى أنّه قرأ: «لقالوا إنّما سَكِرَت أبصارنا» بفتح السين وكسر الكاف، أى: اختلطت وتغيرت كما تقول: سكر الرّجل: إذا تغيّر عقله/وينشد (٤):