إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ففى ذلك جوابان:
قال أهل البصرة: كرهوا أن يلتبس (فعلان) بفعّال لو أدغموا.
وقال أهل الكوفة: هذه النّون سكونها عارض وهى تتحرك فى صنى وقنى وأصناء وأقناء، فلما كان السكون غير لازم ظهرتا.
وليس فى كلام العرب كصنوان وقنوان نظير إلا حرف/حكاه الفرّاء:
رئد للمثل، ورئدان للتّثنية ورئدان فى الجمع (١).
٣ - قوله تعالى: ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ﴾ [٤].
قرأ عاصم وابن عامر: ﴿يُسْقى﴾ و ﴿نُفَضِّلُ﴾ بالنّون.
وقرأ حمزة والكسائىّ «تسقى» بالتّاء و «يفضّل» بالياء.
وقرأ الباقون «تسقى» بالتاء و ﴿نُفَضِّلُ﴾ بالنون.
فمن قرأ بالتّاء فإنه ردّ على الجنات والنخيل والأعناب والقطع والزّرع، ومن قرأ بالياء جاز أن يرده على المذكور كأنه قال يسقى المذكور، كما قال تعالى فى (يس) (٢): ﴿وَجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ فذكّر على معنى من ثمر المذكور، ويجوز أن يكون ردّه على الزّرع إذ كان يقع على كلّ ذلك.
ومن قرأ «ويفضّل» فهو إخبار عن الله تعالى، أى: قل يا محمد ويفضّل الله بعضها على بعض كما قال تعالى: ﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ (٣).