Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٣١٦

وقرأ الباقون: «يوحي.»

٢١ - وقوله تعالى: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ [٩٠].

قرأ ابن كثير وحده: «قالوا إنّك» بغير مدّ على لفظ الخبر، كما تقول:

إنّك فى الدّار.

وقرأ الباقون: ﴿أَإِنَّكَ﴾ بالاستفهام، غير أنّ أهل الكوفة همزوا همزتين، والباقون بهمزة ومدّة وقد بيّنا علّة ذلك فيما تقدّم.

وحجة ابن كثير أنّهم لو استفهموا لقال لهم فى الجواب: نعم أو لا، ولكنّهم أنكروا أن يكون هو يوسف، فقال فى الجواب ﴿أَنَا يُوسُفُ﴾.

٢٢ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [٩٠].

قرأ ابن كثير فيما قرأت على ابن مجاهد على قنبل: «من يتّقى» بالياء، وهو جزم بالشّرط، غير أن من العرب/من يجرى المعتلّ مجرى الصّحيح فيقول: زيد لم يقضى، والاختيار: لم يقض تسقط الياء للجزم، وبهذا نزل القرآن، وهى اللّغة المختارة كما قال: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾ (١) ولم يقل: قاضى.

وكان الأصل فيمن أثبت الياء: يتّقى بضم الياء فى الرفع فلما انجزم سقطت الضمة وبقيت الياء ساكنة، وإنما تجوز هذه اللّغة عند سيبويه وسائر النحويين فى ضرورة شعر كما قال (٢):

ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد