إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا ... أنّ الحجاز وأهله عنق إليك فهيت هيتا
وإنما صار الفتح أجود؛ لأنّ الساكن الأول ياء كقولك «كيف» و «أين» و «ليت»، ولا يقال: «كيف» و «أين» و «ليت»، ولو قيل لجاز؛ لأنّ العرب تكسر لالتقاء الساكنين وتفتح وتضم فالفتح نحو «أين» و «حيث» حكاهما الخليل رضى الله عنه (١) .وبالضم حيث، وهو الأكثر؛ لأن القرآن نزل به. وتقول: جير لأفعلنّ كذا وكذا كما تقول: والله لأفعلنّ كذا.
وأخبرنى أحمد بن عبدان عن علىّ عن أبى عبيد أنّ ابن أبى إسحاق قرأ «وقالت هَيِتَ لك» بكسر الياء (٢) .
وقرأ يحيي بن وثاب وابن عباس «هِئْتُ» بكسر الهاء والهمزة. أخبرنا ابن دريد عن أبى حاتم عن أبى عبيدة قال (٣) : قال أبو أحمد-وكان لألاء، وكان مع القضاة ثم جلس فى بيته-إنّه سأل أبا عمرو عن «هئت لك» قال:
نبسى، أى: باطل؟ ! ، انظر من الخندق إلى أقصى حجر بالشّام هل يقول أحد (هئت)؟ ! ولكنّه فعلت من تهيّأت لك.
وقد روى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال: «ها أنا لك» ف «ها» تنبيه. وروى عنه: «هُيَّت لك.»