وقرأ الباقون: ﴿فِي غَيابَتِ الْجُبِّ﴾ على التوحيد، وهو الاختيار؛ لأنّهم ألقوه فى مكان واحد، لا فى أمكنة، وجسم واحد لا يشغل مكانين.
وشاهدهم أيضا: ما حدّثنى أحمد بن عبدان عن علىّ عن أبى عبيد قال: فى حرف أبىّ (١) «وألقوه فى غيبة الجبّ» فهذا شاهد لمن وحّد.
فأمّا قوله: ﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ فقرأ القرّاء السبعة بالياء، وإنما ذكرته، لأنّ الحسن البصرى قرأ (٢) : «تلتقطه بعض السّيّارة» بالتّاء. وإنما أنّث بعضا وهو مذكّر، لأنّه مضاف إلى السّيارة، وبعض السيارة من السّيارة، كما تقول:
ذهبت بعض أصابعه؛ لأنّك لو قلت ذهبت أصابعه، أو تلتقطه [السّيارة] فأحللت الأول محلّ الثّانى كان صوابا، قال جرير (٣) :