وقال بعض النحويين: من قرأ: ﴿وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ فموضعه خفض إلا أنه لا ينصرف. وهذا غلط عند البصريين؛ لأنّك لا تعطف على عاملين، محال أن تقول: مررت بزيد فى الدار والحجرة عمرو، ومن رفع جعله ابتداء.
والوراء-هاهنا-: ولد الولد. قال (١) : أقبل الشعبى ومعه ابن ابن له فقيل: أهذا ابنك؟ فقال: هو ابنى من الوراء، أى: هو ولد ولدى. فالوراء يكون قدّاما وخلفا (٢) قال الله ﷿: ﴿وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ﴾(٣) أى:
أمامهم. أما الورى-مقصور-فالخلق، تقول العرب: لا أدرى أى الورى هو؟ وأى الطّمش هو؟ /وأى الطّبل؟ ، وأى ترحم هو؟ ، أى: أىّ الخلق؟
والورى-مقصور-أيضا: داء فى الجوف عند الفراء. وقال غيره: هو الورى. ساكن مثل الدّمي، وينشد (٤) :