إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
٤ - وقوله تعالى: ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ [٤٠].
روى حفص عن عاصم ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ منوّنا وكذلك فى (المؤمنون) (١).
وقرأ الباقون مضافا.
وتقدير قراءة حفص أن احمل فيها من كلّ جنس وكلّ نوع زوجين ذكر وأنثى؛ لأن الأنثى زوج الذّكر والذّكر زوج الأنثى، يقال: عندى زوجا حمام ذكر وأنثى تأكيدا لهما. كما تقول: عندى رجلان اثنان وإن كان غير ملتبس كما قال: ﴿لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٢).
والاختيار: الإضافة؛ لاجتماع النّاس عليها.
٥ - قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللهِ مَجْراها﴾ [٤١].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم «مَجراها» بالإمالة وبفتح الميم.
والباقون «مُجْرَاها» بضمّ الميم وهما مصدران، فمن فتح الميم جعله مصدرا لجرى مجرى. ومن ضمّ جعله مصدرا لأجريته، والمصدر من أفعل مفعل وإفعال لا ينكسر كقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (٣) وقال الشّاعر (٤).