Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين ومن السورة التى يذكر فيها (يونس «ﷺ»)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٢٦٩

١٤ - وقوله تعالى: ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [٥٨].

قرأ ابن عامر/وحده ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء و «تجمعون» بالتّاء وروى عن الرّسول ﷺ فلتفرحوا بالتّاء على أصل الأمر؛ وذلك أنّ كلّ أمر للغائب والحاضر فلا بدّ من لام تجزم الفعل، كقولك: ليقم زيد ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (١) وكذلك إذا قلت قم واذهب والأصل: لتقم ولتذهب بإجماع النّحويين، غير أن المواجهة كثر استعماله فحذفت اللاّم (٢) اختصارا واستغنوا ب «افرحوا» عن «لتفرحوا» وب «قم» عن «لتقم» وفى حرف أبيّ (٣) «فبذلك فافرحوا» فأمّا اللام من الغائب فلا يجوز حذفها إلا فى ضرورة شعر كما قال (٤):

محمّد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا (٥)

وكذلك قرأ القراء الباقون: ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أمر الغائب