إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
١٠ - وقوله/تعالى: ﴿كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً﴾ [٢٧].
قرأ ابن كثير والكسائىّ «قطْعا» بإسكان الطاء مثل قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ ومعناه بساعة من اللّيل تقول العرب: مضى هزيع من اللّيل، وطبيق من اللّيل، وهلّ من الليل، وقطع من الليل. ويجوز أن يكون أراد:
قطعا فأسكن كما تقول: نطع، والأصل نطع.
وقرأ الباقون: ﴿قِطَعاً﴾ جمع قطعة مثل كسرة وكسر وكسفة وكسف، وقال الفرّاء رضى الله عنه (١): ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ جمعه أقطاع، وقال الخليل رضى الله عنه (٢): القطع طائفة من اللّيل وأنشد:
افتحى الباب فانظرى فى النّجوم ... كم علينا من قطع ليل بهيم
١١ - وقوله تعالى: ﴿هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ﴾ [٣٠].
قرأ حمزة والكسائى بالتاء «تتلوا» من التلاوة.
وقرأ الباقون بالباء. وحجتهم: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ﴾ (٣).
١٢ - وقوله تعالى: ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ [٣٣].
قرأ نافع وابن عامر «كلمات» بالجمع، وإنما اختارا ذلك لأنّها فى المصحف مكتوبة بالتّاء.