إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
على المصدر: لأنّ اتخاذهم مسجدا لما قدمت ذكره «ضرارا» فكأنّه فى التقدير: ضاروا ضرارا، وكفروا كفرا وفرّقوا تفريقا.
والوجه الثانى: أن تجعلها مفعولات كأنّه فى التقدير: والذين اتخذوا مسجدا للضّرار/والكفر والتّفريق. وكلا الوجهين حسن.
٢٤ - قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ﴾ [١١٧].
فيه ثلاث قراءات:
قرأ حمزة وحفص عن عاصم ﴿يَزِيغُ﴾ بالياء، والقلوب جمع على تذكير «كاد».
وقرأ الباقون بالتّاء على التقديم، والتقدير: من بعد ما كاد قلوب فريق تزيغ.
وقرأ أبو عمرو «كادْ تَّزيغ» بإدغام الدّال فى التاء لقرب المخرجين، يقال: زاغ قلبه وزاغ بصره وزاغ القوم وأزاغهم الله، قال الله تعالى: ﴿فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (١) ومن ذلك قوله: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ (٢).قرأ عمرو ابن فايد (٣) «ربّنا لا تزغ قلوبُنا» جعل الفعل للقلوب. وهذا لا يلتفت إليه؛ لأنّ الله قال فى موضع آخر ﴿أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
٢٥ - وقوله تعالى: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [١٢٣].
قرأ عاصم وحده فى رواية المفضّل (٤) «غَلظة» بفتح الغين.