Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٢٣٦

٣ - وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ﴾ [١٧].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتّوحيد، أراد: بيت [الله] الحرام خاصة؛ لأنّ الله تعالى ذكر بعده (١): ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ﴾ [٢٨] و ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ [١٩].

وقرأ الباقون ﴿مَساجِدَ﴾ جمعا، وحجّتهم أنّ الخاصّ يدخل فى العامّ والعامّ لا يدخل فى الخاصّ فأمّا الثّانى: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ﴾ فاتّفق القرّاء على جمعه، لأنّهم أرادوا كلّ مسجد؛ لأنّه كلام مستأنف، إلا ما رواه حمّاد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأ بالتّوحيد أيضا.

٤ - وقوله تعالى: ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾ [٣٠].

قرأ عاصم والكسائىّ بالتّنوين.

وقرأ الباقون بغير تنوين.

فمن نوّن قال: وإن كان الاسم أعجميّا فهو خفيف، وتمام الاسم فى الابن.

وحجّة أخرى: أن تجعله عربيّا؛ لأنه على مثال المصغرات من الأسماء العربيّة، وله اشتقاق، «وعزير»: رفع بالابتداء «وابن» خبره، وإنما يحذف التّنوين من الاسم لكثرة/الاستعمال إذا كان الابن نعتا للاسم نحو جاءنى زيد ابن عبد الله فإن قلت: كان زيد ابن عبد الله فلا بدّ من التّنوين؛ لأنه خبره.

وحجّة أخرى: أنّ عزيرا قد أضيف إلى غير أبيه، والعرب إذا أضافت الاسم إلى غير أبيه نوّنوا لقلّة الاستعمال.