Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين ومن السورة التى تذكر فيها (الأعراف)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ١٩٧

وقرأ الباقون ﴿حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا﴾ وحجتهم قراءة عبد الله: «حقيق بأن لا» (١).

فحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (٢) الباء بمعنى «على» كقول العرب/رمى عن القوس وبالقوس، وفلان على حال حسنة وبحال حسنة.

وقال غير الفراء: فى قراءة عبد الله «حقيق أن لا» بغير باء، فإن فى قراءة نافع

فى موضع رفع، وفى قراءة الباقين فى موضع نصب وفى موضع خفض.

٢٣ - وقوله تعالى: ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ﴾ [١١١].

قرأ أبو عمرو وابن كثير بهمزة ساكنة جعلاه من أرجئت الأمر أى:

أخرته، ومنهم (المرجئة)، لأنّهم أرجئوا العمل فقالوا: الإيمان قول بلا عمل وأخطئوا؛ لأنّ الله تعالى ذم قوما آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، وهم المنافقون، فقال تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٣) فلا يصحّ الإيمان إلا بثلاثة أشياء نطق باللّسان وعمل بالجوارح وعقد بالقلب. وعلامة الجزم فى أرجئه سكون الهمزة، كما تقول: أقرئ زيدا السلام ثم تكنى فتقول أقرئه.

وكان أبو عمرو يصل الهاءين بضمة مختلسة، وابن كثير يلفظه كالواو «أرجهو وأخاهو».وقد بيّنت علة ذلك فيما سلف.

وقرأ نافع والكسائى فى رواية: ورش بالصّلة «أرجهى وأخاه»، ويسقطان الياء للجزم ويصلان الهاء بياء؛ لانكسار ما قبلهما، أعنى أرجهى، وهما لغتان