إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ١/ ١٩١
«أبلَغتُكُم رسالات ربّى» [٦٨] وبقول الشّاعر (١) :
أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أنّه قد طال حبسى وانتظارى
ويقول الآخر:
أبلغ أبا مالك عنّى مغلغلة ... وفى العتاب حياة بين أقوام
وقرأ الباقون: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ مشدّدة من بلّغت أبلّغ مثل كلّمت أكلّم، واحتجّوا بقوله تعالى (٢) : ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وبقول رسول الله ﷺ (٣) : «بلّغوا عنّى ولو آية».
وقال قوم: بلّغت وأبلعت بمعنى، والاختيار عندي: ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ إنما شدّد للتّكرير، أي: مرة بعد مرة أخرى، فإذا كان الإبلاغ رسالة واحدة قلت: أبلغ فلانا عنّى، قال الشاعر (٤) :