Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين ومن السورة التى تذكر فيها (الأعراف)

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ١٨٧

وقرأ عاصم ﴿بُشْراً﴾ بالباء وإسكان الشين جعلها جمع بشور، أي:

تبشّر بالمطر من قوله تعالى: ﴿الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ (١) .

ويجوز فى النحو وجهان، ولم يقرأ بهما أحد بشرى، وبشرى مثل حبلى، وبشرى بمعنى البشارة بين يدى رحمته. والرحمة هاهنا: المطر. وسمّى المطر رحمة، لأنّ الله يرحم به عباده، كما سمّيت الجنّة رحمة، إذ كانوا يدخلونها برحمته، وذلك حيث يقول: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ (٢) وإلى ذلك وجّه الفرّاء قوله تعالى: ﴿إِنَّ /رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ (٣) [٥٦] ولم يقل قريبة إذ كانت الرّحمة يعنى بها: المطر هاهنا.

وقال آخرون: ﴿قَرِيبٌ﴾ صفة لمكان أي: إن رحمة الله مكان قريب، كقوله: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ (٤) أي زمان قريب.

وقال آخرون: لمّا كانت الرّحمة تأنيثها غير جائز جاز تذكيره، وقد بيّنا نحو ذلك فيما سلف من الكتاب.

[وقال آخرون]: إنما ذكّرت الرّحمة، لأنّك إنما عنيت بها الغفران، وإلى هذا ذهب محمد بن القاسم الأنبارى ﵀. وقال النّحويون: إن قريبا منك الماء وإن بعيد (٥) منك الماء فيرفعون مع البعيد وينصبون مع القريب.