Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ١٥٦

٩ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [٣٣].

قرأ نافع وحده «يُحزِنك» بالضمّ. [وكسر الزاي].

وقرأ الباقون بالفتح، وهو الاختيار واللّغة الفصيحة لقولهم: محزون ولا يقال محزن؛ لأنّ من قال: أحزنت فلانا وجب أن يكون الفاعل محزنا والمفعول محزنا، والاختيار حزننى الأمر، أنشدنى ابن عرفة ﵁ (١):

لا تحزنينى بالفراق فإنّنى ... لا تستهلّ من الفراق شئوني

١٠ - وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ .. ﴾. [٤٠].

قرأ نافع جميع ما فى القرآن من الاستفهام بترك الهمزة تخفيفا؛ وذلك أنه كره أن يجمع بين همزتين الأولى: همزة استفهام، وهى زائدة والثانية: عين الفعل، وهى أصلية، وهذا إنما يكون فى الماضى فأمّا الفعل المضارع نحو يرى وترى فاجماع/القراء والعرب على ترك الهمزة إلا الشاعر فإنه إذا اضطرّ همز على الأصل كقوله (٢):

أرى عينىّ ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالتّرّهات

وأهل الحجاز يقولون فى الأمر: ر يا زيد براء واحدة، وتزيد هاء للسكت