إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ويخادعون المعنيان متقاربان، غير أن يخادعون بالألف الاختيار؛ لتعطف لفظة على شكلها.
واختلف الناس في ﴿يُخادِعُونَ﴾ فقال أبو عبيدة (١) : يفاعلون وفاعلت فعل من اثنين. وربما جاء الواحد كقولهم: طارقت النعل وعافاك الله من ذاك، ومن ذلك: قاتلهم الله أي: قتلهم الله، ويخادعون بمعنى: يخدعون. وقال أكثر أهل النّحو: فاعلت لا يكون إلا من اثنين، فمخادعة الله إياهم أن يجازيهم جزاء خدعهم كما قال (٢) : ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.
حدّثنى أبو بكر بن الأعرابي، عن المبرد ﵄ أنّ مؤرّقا العجليّ (٣) قرأ: «وما يُخَدِّعون إلاّ أنفسهم» وكان مورق أسدّ الناس.
حدّثنا ابن عرفة قال: حدثنى محمد بن يونس عن سعيد بن عامر قال:
حدثنا موسى الخلقاني قال: كان مؤرّق العجليّ يجيء بالصّرّة إلى الرجل فيقول، إذا نفدت/أمددناك، وكان يودع الصّرة الإنسان ثم يجيء فيقول: أنت في حلّ.
ويقال (٤) : خدعت العين: نامت، و «بين يدي الدّجّال سنون خدّاعة» (٥) أى: ناقصة النّماء والزّكاء. وخدع الرّيق: نقص وتغير، وذلك أنه إذا نقص خثر؛ أى: غلظ، وإذا خثر جفّ وتغير، وبذلك يخلف فم الصائم، قال سويد (٦) :