Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ١/ ٥٤

ابن العبّاس قال: حدثنا أبو زيد: قال: صلّى بنا عمرو بن عبيد الفجر فقرأ (١) «إنس ولا جأن» فهمز فلما سلّم قلت: لم همزت؟ قال: فررت من اجتماع السّاكنين.

قال أبو عبد الله ﵁: كان عمرو بن عبيد يؤتى من قلّة المعرفة بكلام العرب، وذلك أنّ العرب لا تكره اجتماع السّاكنين، إذا كان أحد الساكنين حرف لين، كقوله تعالى (٢) : ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ وقد كان كلم أبا عمرو بن العلاء في الوعد والوعيد فلم يفرّق بينهما حتّى فهمه أبو عمرو، وقال: ويحك إنّ الرّجل العربيّ إذا وعد أن يسيء إلى رجل ثم لم يفعل يقال: عفا وتكرّم، ولا يقال: كذب، وأنشد (٣) :

وإنّي إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادى ومنجز موعدى

***