على الاستثناء في قول الأخفش (١) ، ومن قرأ ﴿غَيْرِ﴾ بالخفض فإنّه يجعله بدلا من ﴿الَّذِينَ﴾ وصفة لهم. والفرق بين «غير» إذا كانت صفة أو كانت استثناء حسن إلا في مواضعها كقولك: عندي درهم غير دانق، وعندى درهم غير زائف، لأنه لا يحسن أن تقول: عندي درهم إلا زائفا.
واعلم أنّ المدّة في قوله تعالى: ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ إنما أتي بها لتحجز بين السّاكنين وهي اللام المدغمة وألف التي قبلها.
وقال الأخفش: المدة عوض من اللاّمين. وقال ثعلب: لما كانت الألف خفية والمدغم خفىّ قووهما بالمدّ.
قال أبو عبد الله ﵁: ومن العرب من يجعل المدّة همزة فيقول:
«ولا الضَّألين» /وقد قرأ بذلك أيّوب (٢) السّختيانيّ.